آخـــر الــدروس

الاشتراك في واصل وادخال العنوان في جوجل ادسنس + استلام pincode » الكاتب: GM.Mohamed , التحكم في توقيت عرض اعلانك في جوجل ادوردز » الكاتب: GM.Mohamed , [الدرس التاسع] 9- إنشاء قالب وإظهاره داخل المنتدى من خلال دمجه تلقائي مع احد القوالب » الكاتب: المطلوووب , [الدرس الثامن] 8- انشاء ملف php وجلب قالب + متغيرات مرتبطه مع الهاك » الكاتب: المطلوووب , [الدرس السابع] 7- انشاء جدول قواعد بيانات عند تركيب الهاك وجلبها وعرضها داخل المنتدى » الكاتب: المطلوووب , [الدرس السادس] 6- انشاء ملف xml يضيف خيارات جديدة في الجهه اليمين من لوحه التحكم » الكاتب: المطلوووب , [الدرس الخامس] 5- إنشاء خيارات للهاك واستخدامها للتحكم به (الجزئ الثاني) » الكاتب: المطلوووب , [الدرس الخامس] 5- إنشاء خيارات للهاك واستخدامها للتحكم به (الجزئ الاول) » الكاتب: المطلوووب , [الدرس الرابع] 4- إنشاء عبارة ( من خلال اللغات والعبارات) وربطها مع الهاك » الكاتب: المطلوووب , [الدرس الثالث] 3- إنشاء قالب template وربطها مع الهاك » الكاتب: المطلوووب ,
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: من اعجاز الله في القرآن (خلق الحيوان من الماء)

  
  1. #1
    عضو فعال

    تاريخ التسجيل Apr 2006
    العمر 25
    المشاركات 360

    من اعجاز الله في القرآن (خلق الحيوان من الماء)
    نشر ومشاركة الموضوع

    الله خلق كل دابة من ماء



    قال الله تعالى وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِن مَّاء فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {45})
    هـذه الآية الكريمة جاءت في بدايات الثلث الأخير من سورة النور‏,‏ وهي سورة مدنية‏,‏ وآياتها أربع وستون بعد البسملة‏,‏ وقد سميت بهذا الاسم لورود الإشارة فيها إلي أن الله‏(‏ تعالى ‏)‏ هو نور السماوات والأرض‏,‏ وأنه‏(‏ سبحانه و تعالى ‏)‏ هو الذي يهدي لنوره من يشاء من عباده‏,‏ وأن كل مخلوق في هذا الوجود لا يهتدي بنور الله فإنه لن يهتدي أبدا‏.‏

    ويدور المحور الرئيسي لسورة النور حول عدد من التشريعات الإلهية الضابطة لسلوك المسلم في كل من حياته الخاصة والعامة‏,‏ والحاكمة لعلاقاته في داخل أسرته ومع غيره من الخلق صونا لحرمات الناس وكراماتهم‏,‏ والله يقول الحق‏,‏ وهو يهدي إلي سواء السبيل‏.‏
    وتبدأ سورة النور بالتأكيد علي أنها من جوامع سور القرآن الكريم لأن الله‏(‏ تعالى ‏)‏ فرض فيها علي عباده فرائض ألزمهم بها‏,‏ وفي مقدمة ذلك تحريم الزنا‏,‏ وتشريع الحدود الرادعة للواقعين فيه‏,‏ ووصفه بأنه من أكبر الجرائم في حقوق الناس‏,‏ ولذلك بشعها إلي كل صاحب ضمير حي وذلك بقول الحق‏(‏ تبارك و تعالى ‏):‏

    (الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ) (‏ النور‏:3)‏

    وكما حرمت سورة النور الزنا بكل مقدماته فإن هذه السورة الكريمة تنهي عن الخوض في أعراض الناس‏,‏ مؤكدة أن الخائضين في هذا الأمر بغير دليل قاطع هم من الفاسقين الذين يستحقون العقوبات الرادعة‏,‏ وتعتبرهم من الخارجين علي دين الله‏.‏

    قال الله تعالى : (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) (‏ النور‏:5)‏.

    وتشرع سورة النور للملاعنة كوسيلة من وسائل درء الشبهات بين الأزواج‏,‏ وتشير إلي فرية حديث الإفك‏,‏ وتبرئ المظلومين من دنسه‏,‏ وتغلظ العقوبة للذين افتروه‏,‏ وتحذر من العودة إلي افتراء مثله أبدا‏,‏ كما تحذر من إتباع خطوات الشيطان لأنه يأمر بالفحشاء والمنكر‏,‏ وتحض علي الإنفاق لذي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله‏,‏ وتكرر النهي عن رمي المحصنات الغافلات المؤمنات‏,‏ وتغلظ العقوبة علي ذلك‏.‏

    وتنهي سورة النور عن دخول البيوت دون استئذان وسلام علي أهلها‏,‏ وتضع الضوابط الشرعية لذلك‏,‏ كما تأمر بغض البصر‏,‏ وحفظ الفرج‏,‏ وستر العورات‏,‏ وبالاحتشام في الملبس والمظهر‏,‏ كما تنهي عن التبرج بزينة‏,‏ وتضع ضوابط حجاب المرأة المسلمة‏,‏ وضوابط الزواج الإسلامي‏,‏ وتحرم البغاء بكل صوره‏,‏ وأشكاله وتعتبره من أبشع الجرائم المهدرة لكرامة الإنسان‏.‏

    وتؤكد السورة الكريمة أن الله تعالى هو نور السماوات والأرض‏,‏ وأنه يهدي لنوره من يشاء‏,‏ وتدعو إلي عتق رقاب الأرقاء‏,‏ وإلي بناء المساجد والقيام علي عمارتها وتطهيرها طمعا في مرضاة الله‏(‏ سبحانه و تعالى ‏),‏ وتجنبا لأهوال يوم القيامة‏.‏

    وتبشر سورة النور أهل المساجد بأن الله تعالى سوف يجزيهم أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله‏,‏ وفي المقابل تحذر الكفار بأن أعمالهم الجيدة سوف يجزون عليها في الدنيا‏,‏ ولا رصيد لهم عند الله‏(‏ سبحانه و تعالى ‏)‏ في الآخرة‏,‏ وتشبه أعمالهم السيئة بأحلك الظلمات المتراكبة فوق قيعان البحار العميقة‏,‏ مؤكدة أن‏:‏

    ‏...‏ وَمَن لَّمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُّورٍ )(‏ النور‏40).‏

    وتؤكد السورة الكريمة أن جميع من في السماوات والأرض يسبح لله الذي له ملك كل شيء وإليه المصير‏,‏ وتحذر من النفاق والمنافقين‏,‏ وتفصح عن شيء من دخائل نفوسهم‏,‏ وتقارن بين مواقفهم الكافرة‏,‏ ومواقف المؤمنين الصادقين‏,‏ وتأمر بطاعة الله ورسوله‏,‏ جازمة أن ما علي الرسول إلا البلاغ المبين‏,‏ مؤكدة أن وعد الله تعالى للذين آمنوا وعملوا الصالحات قائم إلي قيام الساعة‏.‏

    وتعاود سورة النور الأمر بإقامة الصلاة‏,‏ وإيتاء الزكاة‏,‏ وطاعة رسول الله صلي الله عليه وسلم‏,‏ كما تعاود الأمر بمزيد من ضوابط السلوك في البيت المسلم خاصة في حضرة رسول الله عليه أفضل الصلاة وأزكي التسليم ومن بعده في حضرة كل مسئول عن العمل الإسلامي‏,‏ وتحذر من مخالفة ذلك درءا للفتن في الدنيا وللعذاب في الآخرة‏.‏

    وتختتم السورة الكريمة بالتأكيد مرة أخري أن لله ما في السماوات والأرض‏,‏ وأنه تعالى عليم بخلقه الذين سوف يرجعون جميعا إليه فينبئهم بما فعلوا ويجازيهم عليه‏.‏

    هذا وقد استعرضت سورة النور العديد من الآيات الكونية للتدليل علي صدق كل قضية غيبية جاءت فيها‏,‏ وقد تم استعراض ذلك في مقالات سابقة ولا حاجة لإعادتها مرة أخري هنا‏.‏

    من أقوال المفسرين في تفسير قوله تعالى ‏:‏

    (وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِن مَّاء فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {45})

    ‏*‏ ذكر ابن كثير‏(‏ رحمه الله‏)‏ ما مختصره‏:‏ يذكر تعالى قدرته التامة وسلطانه العظيم في خلقه أنواع المخلوقات‏,‏ علي اختلاف أشكالها وألوانها وحركاتها وسكناتها من ماء واحد‏,(‏ فمنهم من يمشي علي بطنه‏)‏ كالحية وماشاكلها‏,‏ ومنهم من يمشي علي رجلين كالإنسان والطير‏,‏ ومنهم من يمشي علي أربع كالأنعام وسائر الحيوانات‏,‏ ولهذا قال‏‏ يخلق الله مايشاء‏)‏ أي بقدرته‏,‏ لأنه ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن‏,‏ ولهذا قال‏:‏ إن الله علي كل شيء قدير‏.‏

    ‏*‏ وجاء في الظلال‏(‏ رحم الله كاتبها برحمته الواسعة‏)‏ ما مختصره‏:‏ وهذه الحقيقة الضخمة التي يعرضها القرآن بهذه البساطة‏,‏ حقيقة أن كل دابة خلقت من ماء‏,‏ قد تعني وحدة العنصر الأساسي في تركيب الأحياء جميعا‏,‏ وهو الماء‏,..‏ فهي ذات أصل واحد‏.‏ ثم هي ـ كما تري العين ـ متنوعة الأشكال‏.‏ منها الزواحف تمشي علي بطنها‏,‏ ومنها الإنسان والطير يمشي علي قدمين‏.‏ ومنها الحيوان يدب علي أربع‏.‏ كل أولئك وفق سنة الله ومشيئته‏,‏ لا عن فلتة ولا مصادفة‏‏ يخلق الله ما يشاء‏)‏ غير مقيد بشكل ولا هيئة‏.‏ فالنواميس والسنن التي تعمل في الكون قد اقتضتها مشيئته الطليقة وارتضتها‏(‏ إن الله علي كل شيء قدير‏).‏

    ‏*‏وذكر أصحاب المنتخب في تفسير القرآن الكريم‏(‏ جزاهم الله خيرا‏)‏ ما نصه‏:‏ الله خالق كل شيء‏,‏ وأبدع الأشياء بإرادته‏,‏ وخلق كل حي يدب من أصل مشترك هو الماء‏,‏ لذلك لايخلو الحي منه‏,‏ ثم خالف بينها في الأنواع والاستعدادات ووجوه الاختلاف الأخري‏,‏ فمن الدواب نوع يزحف علي بطنه كالأسماك والزواحف‏,‏ ومنها نوع يمشي علي رجليه كالإنسان والطير‏,‏ ومنها نوع يمشي علي أربع كالبهائم‏,‏ يخلق الله ما يشاء من خلقه علي أية كيفية تكون للدلالة علي قدرته وعلمه‏,‏ فهو المريد المختار‏,‏ وهو القادر علي كل شيء‏.‏

    وجاء في تعليق الخبراء بالهامش ما نصه‏‏ الماء في الآية الكريمة هو ماء التناسل‏....,‏ والآية الكريمة لم تسبق ركب العلم فقط في بيان نشوء الإنسان من النطفة‏..‏بل سبقته كذلك في بيان أن كل دابة تدب علي الأرض خلقت كذلك بطريق التناسل‏...,‏ ومما تحتمله الآية من معان علمية أن الماء قوام تكوين كل كائن حي‏,‏ فمثلا يحتوي جسم الإنسان علي نحو‏70%‏ من وزنه ماء‏...‏ ولم يكن تكوين الجسم واحتواؤه هذه الكمية الكبيرة من الماء معروفا مطلقا قبل نزول القرآن‏.‏ والماء أكثر ضرورة للإنسان من الغذاء‏..,‏ فبينما الإنسان يمكنه أن يعيش‏(60‏ يوما‏)‏ بدون غذاء‏,‏ فإنه لايمكنه أن يعيش بدون الماء إلا لفترة قصيرة تتراوح بين‏3‏ و‏10‏ أيام علي أقصي تقدير‏.‏ والماء أساس تكوين الدم والسائل اللمفاوي والسائل النخاعي‏,‏ وإفرازات الجسم كالبول والعرق والدموع واللعاب والصفراء واللبن والمخاط والسوائل الموجودة في المفاصل‏,‏ وهو سبب رخاوة الجسم وليونته‏,‏ ولو فقد الجسم‏20%‏ من مائه فإن الإنسان يكون معرضا للموت‏.‏ والماء يذيب المواد الغذائية بعد هضمها فيمكن امتصاصها‏,‏ وهو كذلك يذيب الفضلات من عضوية ومعدنية في البول والعرق‏.‏ وهكذا يكون الماء الجزء الأكبر والأهم من الجسم‏,‏ وذلك يمكن القول بأن كل كائن حي مخلوق من الماء‏.‏

    ‏*‏ وجاء في بقية التفاسير كلام مشابه لما ذكره السابقون من المفسرين ولا حاجة إلي تكراره هنا‏.‏

    من الدلالات العلمية للآية الكريمة

    أولا‏:‏ في قوله تعالى ‏:‏ والله خلق كل دابة من ماء‏:‏

    ‏(‏الدابة‏)‏ في اللغة هي كل ما يدب علي الأرض أي يمشي عليها بخفة‏,‏ وجمعها‏(‏ دواب‏),‏ وإن كان من اللغويين من يعتبر لفظة‏(‏ دابة‏)‏ جمعا لكل شيء يدب علي الأرض قياسا علي خائنة جمع خائن‏.‏ ولذلك يقال‏‏ دب‏),(‏ يدب‏)(‏ دبا‏)‏ و‏(‏ دبيبا‏)‏ لكل من مشي بخفة علي الأرض‏.‏

    وقد قيل إن الفعل يستعمل للتعبير عن حركة الحيوان أكثر من استعماله للإنسان‏,‏ وللحيوان الذي يحيا علي اليابسة بالذات دون الحيوان الذي يحيا في الماء‏,‏ ولكن الأولي إطلاقه علي عموم من مشي علي الأرض وذلك لقول الحق‏(‏تبارك و تعالى ‏):‏

    (وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِم مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ )(‏ النحل‏:61).‏

    ومن الدلالات العلمية لقول الحق‏(‏ سبحانه و تعالى ‏):‏والله خلق كل دابة من ماء‏...*.(‏ النور‏:45)‏

    مايلي‏:‏

    ‏(1)‏ أن خلق الماء سابق لخلق جميع الأحياء‏,‏ وهو ما أثبتته الدراسات الأرضية‏.‏

    ‏(2)‏ أن الله‏(‏ تعالى ‏)‏ خلق كل صور الحياة الباكرة في الماء‏,‏ والدراسات لبقايا الحياة في صخور قشرة الأرض تشير إلي أن الحياة ظلت مقصورة علي الماء لمدة تصل إلي نحو‏3400‏ مليون سنة‏(‏ من‏3800‏ مليون سنة مضت إلي نحو‏400‏ مليون سنة مضت حين خلقت أول نباتات أرضية علي اليابسة‏),‏ وأن خلق النبات كان سابقا لخلق الحيوان في الوسطين المائي واليابس‏,‏ لأن الحياة الحيوانية علي اليابسة لم تعرف قبل‏365‏ مليون سنة مضت‏(‏ في نهاية العصر الديفوني‏).‏

    ‏(3)‏ أن كل صور الحياة‏(‏ الإنسية‏,‏ والحيوانية‏,‏ والنباتية‏)‏ لايمكن لها أن تقوم في غيبة الماء لأنه أعظم مذيب علي الأرض‏,‏ وبذلك يشكل الوسيط الناقل لعناصر ومركبات الأرض إلي مختلف أجزاء النبات‏,‏ ومنها إلي أجساد كل من الإنسان والحيوان‏,‏ وذلك بما للماء من صفات طبيعية وكيميائية خاصة من مثل اللزوجة العالية‏,‏ والتوتر السطحي الشديد‏,‏ والخاصية الشعرية الفائقة‏.‏

    ‏(4)‏ أن الماء يشكل العنصر الأساسي في بناء أجساد جميع الأحياء‏,‏ فيكون ما بين‏71%‏ من جسم الإنسان البالغ‏,‏ و‏93%‏ من جسم الجنين ذي الأشهر المعدودة‏,‏ ويكون أكثر من‏80%‏ من تركيب دم الإنسان‏,‏ وأكثر من‏90%‏ من تركيب أجساد العديد من النباتات والحيوانات‏.‏

    ‏(5)‏ أن جميع الأنشطة الحياتية وتفاعلاتها المتعددة لاتتم في غيبة الماء‏,‏ من التغذية‏,‏ إلي الهضم‏,‏ والتمثيل الغذائي‏,‏ والإخراج والتخلص من سموم الجسم وفضلات الغذاء‏,‏ ومن التنفس إلي التعرق والنتح‏,‏ إلي التمثيل الضوئي في النباتات الخضراء‏,‏ ومن النمو إلي التكاثر‏,‏ وإلي غير ذلك من الأنشطة الحياتية ومن أهمها حفظ درجتي حرارة الجسم ورطوبته‏.‏

    ‏(6)‏ أن وحدة مادة خلق الأحياء ـ وهي هنا الماء ـ تؤكد وحدانية الخالق‏(‏ سبحانه و تعالى ‏),‏ الذي أشرك به كثير من الجهال الضالين في القديم والحديث‏.‏

    ‏(7)‏ أن في البناء المعقد لأجساد الكائنات الحية من الماء شهادة لله‏(‏ تعالى ‏)‏ بطلاقة القدرة المبدعة في الخلق‏,‏ وشهادة بقدرته‏(‏ سبحانه و تعالى ‏)‏ علي إفناء خلقه وعلي إعادة بعثه‏.‏

    ثانيا‏:‏ في قوله تعالى ‏:...‏ فمنهم من يمشي علي بطنه ومنهم من يمشي علي رجلين ومنهم من يمشي علي أربع‏...*:‏

    يوضح هذا النص الكريم أن طرائق تحرك الدواب هي وسيلة من وسائل تصنيفها الجيدة‏,‏ وحركة الدابة هي انتقالها من مكان إلي آخر سعيا وراء طلب الطعام والشراب‏,‏ أو للهرب من الأعداء‏,‏ أو للارتحال عند التغيرات البيئية إلي مكان أنسب‏.‏

    والطريقة الأولي التي حددتها الآية الكريمة في حركة الدواب هي المشي علي البطن كما هو شائع في الديدان وهي من اللافقاريات عديمة الأطراف التي تتبع قبائل عدة‏,‏ وفي العديد من طائفة الزواحف‏(ClassReptilia),‏ وهذه الطائفة الزاحفة زودها الله‏(‏ سبحانه و تعالى ‏)‏ بجلد سميك‏,‏ خال من الغدد‏,‏ ومغطي عادة بالعديد من القشور والحراشيف القرنية الجافة والصلبة‏,‏ والتي تحمي جسمها من المؤثرات الخارجية‏,‏ وتحفظه من الجفاف‏.‏ وتنتشر هذه الحراشيف علي جميع أجزاء جسم الزاحف بما في ذلك الأطراف والذنب‏.‏

    وتختلف هذه الحراشيف والقشور في أشكالها وأحجامها من نوع إلي آخر فقد تكون صغيرة الحجم ومحببة كالدرنات‏,‏ أو كبيرة الحجم بيضية الشكل‏,‏ أو مربعة‏,‏ أو مستطيلة‏,‏ أو مثلثة كما هو الحال في السحالي‏,‏ أو علي هيئة صندوق يحيط بجميع الجسم كما هو الحال في السلاحف‏.‏ والزواحف عامة من ذوات الدم البارد‏(‏ أي المتغير في درجة حرارته‏),‏ وغالبيتها تبيض بيضا ذا قشور صلبة‏,‏ يلقح في بطن الأنثي‏,‏ وينمو الجنين في داخل البيضة علي اليابسة أو في داخل جسم الأنثي حتي تفقس البيضة ويخرج منها‏.‏

    والجنين في داخل البيضة يعيش وسط سائل خاص موجود داخل غشاءين‏,‏ ويتصل الجنين في منطقته البطنية بكيس محي به الغذاء اللازم له أثناء مراحل نموه الجنيني حتي تكتمل‏,‏ كما انه مرتبط بكيس آخر لتخزين المواد الإخراجية‏.‏ وعلي الرغم من سمك قشرة البيضة إلا انه يسمح بمرور الغازات اللازمة لتنفس الجنين وهو بداخلها‏,‏ ولكنه لا يسمح بدخول الماء‏.‏

    وتاريخ الزواحف علي الارض يرجع الي ثلاثمائة مليون سنة مضت أي إلى نهايات العصر الفحمي أو الكربوني‏(TheLateCarboniferousEpoch),‏ وقد سادت حقب الحياة المتوسطة سيادة واضحة‏(‏ من‏245‏ مليون سنة مضت الي‏65‏ مليون سنة مضت‏)‏ والذي عرف باسم حقب الزواحف العملاقة‏,‏ ثم دالت دولة تلك الزواحف العملاقة بانتهاء حقب الحياة المتوسطة‏,‏ وإن استمرت الطائفة ممثلة بأفراد أقل عددا وأصغر حجما من مثل السحالي أو‏(‏ العظاءات‏)‏ ومنها‏,‏ الضب‏,‏ والبرص والحرباء والورل‏,‏ ومنها رتب الثعابين والسلاحف والتماسيح وجنس واحد هو جنس سفينودون‏(Sphenodon)‏ أو تواتارا‏(Tuatara)‏ من رتبة مندثرة عرفت باسم‏(OrderRhynchocephalia).‏



  2. #2
    Web Developer
    GM
    الصورة الرمزية GM.Mohamed
    تاريخ التسجيل Apr 2006
    الدولة Jeddah
    المشاركات 13,100

    افتراضي رد: من اعجاز الله في القرآن (خلق الحيوان من الماء)

    مشكووور اخي وبارك الله فيك اسكنك الله فسيح جناته وارفقك بالرفيق الأعلى الفردوس ومرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة ويمن عليك برؤية وجهة عز وجل أمين يا رب العالمين
    توقيع GM.Mohamed
    • admin@r-khair.net
    • R-khair.net
    • R-khair.org

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. شرح ارسال رسالة خاصة بالصور
    بواسطة عادل المصرى في المنتدى ارشيف المنتدى
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 08-29-2009, 09:35 PM
  2. شرح برنامج Norton Ghost 8.0
    بواسطة newnader2000 في المنتدى البرامج العامة
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 02-09-2008, 02:36 PM
  3. اعذرنى
    بواسطة طائر الإسلام في المنتدى القسم الاسلامي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 09-27-2007, 09:13 AM
  4. فتاوي اخر زمن!!!
    بواسطة م/عبدالرحمن في المنتدى القسم الاسلامي
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 12-16-2006, 11:13 PM
  5. لفظ ( السوء ) في القرآن الكريم
    بواسطة الخنساء في المنتدى القسم الاسلامي
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 09-03-2006, 09:25 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Designed By Tahasoft

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275